مشاريع

م. أسليـم: مُسوَّدة مشروع للنشر الرقمي بوزارة الثقافة

المحتـوى
1. ديباجة
2. ثلاث واجهات للنشر الإلكتروني
2. 1. رقمنة المجلات
2. 1. 1. رقمنة المجلات المغربية
2. 1. 2. مجلات الوزارة
2. 2. 3. مجلات مغربية
2. 2. 3. 1. مجلات توقفت عن الصدور
2. 2. 3. 2. مجلات لازالت تصدر
2. 2. رقمنة الكتــب
2. 1. 2. 1. أرشيف إصدارات وزارة الثقافة
2. 1. 2. 2. كتب مغربية
2. 3. النشر الإلكتروني
2. 2. 1. إعادة نشر الإصدارات الورقية رقميا
2. 2. 2. نشر أعمال جديدة بصيغة رقمية
2. 2. 2. 1. لماذا اعتماد الصيغة الرقمية في نشر الأعمال الجديدة؟
2. 2. 2. 2. مشروع إطلاق عملية نشر ضخمة
3. ما العمل بالنشر الورقي؟
3. 1. من السحب والتوزيع وتخزين المرجوعات إلى السحب تحت الطلب
3. 2. ما العمل بمطبعة المناهل؟
4. اللوازم التقنية والبشرية لتنفيذ المشروع
4. 1. الواجهة المعلوماتية
4. 2. واجهة الاتصال والتواصل
4. 3. الواجهة القانونية
4. 4. مراحل نشر المؤلف
4. 5. تقدير أولي للحاجيات التقنية والبشرية

• ديباجـة:
لقد أدخلت الرقمية الكتاب في منعطف غير مسبوق في التاريخ، إذ بانتشار استعمال الحاسوب الشخصي الذي هو في الحقيقة جهاز يؤدي خمس وظائف وهي: القراءة والكتابة والتخزين والنشر والاستقبال، وبالتعميم المتواصل لاستخدم شبكة الأنترنت ويُسر إرسال كافة أنواع المعلومات إليها، صار بإمكان أي كان أن ينشر ما شاء وبالصفة التي شاء. من نتائج ذلك أن الشبكة تعرف حاليا إغراقا بكافة أنواع النصوص والأعمال. وإذا كانت هذه العملية إيجابية بالنظر لأنها تعكس دمقرطة لممارستي الكتابة والقراءة، فإنها في الآن نفسه، تعرض اللغة والإبداع والفكر لخطر غير مسبوق، حيث صار الرديء يجد سبيله للتداول جنبا لجنب أمام الرصين، بل ويحقق أحيانا أرقاما قياسية للقراءة مقارنة بالأول. من ثمة وجوب تكيف المصافي التقليدية للنشر مع الواقع الجديد، متمثلة بصفة خاصة في المؤسسات العلمية والجامعات، بل وحتى في مؤسسات حكومية، ممثلة في وزارات الثقافة بالخصوص. وهو ما بدأ فعلا في سياقات غير عربية، حيث شيدت معالم لرقمنة مئات آلاف الكتب ووضعها مجانا على الخط (أمثلة: خزانة gallica التابعة للخزانة الوطنية الفرنسية، خزانة Athena، مشروع Gutenberg، مشروع érudit، كلاسيكيات العلوم الاجتماعية، خزانة الكنجرس الأمريكي، الخزانة الأوروبية، الخ.).
مقابل ذلك، هناك فراغ رهيب في العالم العربي، حيث لا يوجد – في حدود ما نعلم – مشروع حكومي واحد لرقمنة الأعمال الإبداعية والفكرية والثقافية ونشرها إلكترونيا، مما جعل أكثر من جهة تستغل هذا الفراغ ليكون المشهد في الوقت الراهن هو وجود كم لا بأس به من الأعمال المرقمنة الموضوعة سلفا على الخط، لكن ضمن خريطة متنافرة تتألف مما يلي:
– مواقع مبادرات فردية يؤسسها أفراد، من منظور حب الثقافة العربية والغيرة عليها، لا يعلنون عن هويتهم غالبا، مثل مواقع الوراق، أدب وفن والمصطفى.
– مواقع تجمعات تحركها القضية الدينية إيجابا أو سلبا، مثل ملتقى أهل الحديث وislamport، وشبكة اللادينيين العرب، الموسوعة الشاملة. علما بأن الجهات المسؤولة عن مثل هذه المواقع لا تكشف أبدا عن هويتها؛
– مواقع هيئات غير حكومية، مثل اتحاد الكتاب العرب ومؤسسة آل مكتوم؛
– مواقع لرفع الملفات تتضمن مئات، بل ربما آلاف العناوين، من الكتب العربية التراثية والمعاصرة، على السواء، يرقمنها جيش جرار من المتطوعين العرب المجهولين ويضعها رهن التنزيل والقراءة المجانيين. إذا كانت هذه العملية تقتضي الإدانة، لأنها تتطاول على حقوق المؤلفين والناشرين الورقيين الأصليين لتلك الأعمال، فإنها تعكس في الوقت نفسه رغبة كبيرة لدى القراء العرب في الوصول إلى الكتب، ولكنهم في غياب الإمكانيات المادية لاقتنائها و/أو بسبب العوائق التي تمنع انتشار الكتاب في العالم العربي، يلجؤون إلى ذلك، وهذا أمر لا تحتسبه التقارير القاتمة حول وضعية القراءة في العالم العربي، علما بأن اعتبار أعداد تنزيل هذا النوع من الكتب من شأنه أن يقلب المعطيات في هذا الباب رأسا على عقب؛
– منتديات بدأت عملية نشر أعمال أعضائها ووضعها رهن التنزيل والقراءة المجانيين بصيغة PDF، مثل منتديي مطر ومن الخليج إلى المحيط وغيرهما، وهي ظاهرة ستشهد انتشارا بالتأكيد في غضون السنوات المقبلة بالنظر لاستفحال عدوى التقليد بين المنتديات؛
أمام هذا الوضع، كان من الحكمة وبُعد النظر أن فكر السيد وزير الثقافة المغربي الباحث والمفكر بنسالم حميش في مباشرة مشروع للرقمنة والنشر الإلكترونيين، إذ من شأن خطوة مثل هذه أن تستغل الفراغ القائم على صعيد العالم العربي في هذا المجال، وتفضي إلى عملية رقمنة ضخمة للتراث المغربي وفتح مجال رحب لنشر أعمال المبدعين والباحثين والمفكرين المغاربة عبر شبكة الأنترنت، فضلا عن أن من شأن هذه المبادرة أن تجعل المغرب سباقا إلى فعل سيتبدى بمضي الوقت استباقا استراتيجيا، إذ طال الزمان أم قصر، وبفعل التكتلات الجارية حاليا للثقافات في وحدات كبرى، ستجد مجموع البلدان العربية نفسها مضطرة للقيام بعمليات مماثلة، على أصعدتها المحلية، من أجل وضع مجموع التراث العربي على الخط، ربما في مكان افتراضي واحد وموحد. آنذاك، سيتضح أن المغرب كان سباقا لوضع أولى لبنات هذا الصرح. بالإضافة إلى هذا الهدف الاستراتيجي البعيد، يمكن لمشروع مثل هذا أن يحقق أهدافا مباشرة نجملها في ما يلي:
– المساهمة، على الواجهة الثقافية والفكرية، في إنجاز مشروع «المغرب الرقمي» الذي أطلقه عاهل المملكة مؤخرا؛
– دعم ممارسة القراءة ونشرها باعتبارها أحد الأهداف المحورية التي يرمي السيد الوزير لتحقيقها؛
– التعريف بالثقافة المغربية، عبر كل مكوناتها، ووضعها رهن إشارة المتصفحين في شرق الأرض ومغاربها، ما يمد جسرا بين الثقافي والاقتصادي؛
– الانخراط في هذه الحركة الكونية المنطلقة منذ مستهل الثورة الرقمية، والمتمثلة في نقل الموروث الثقافي من الخزانات المادية إلى الرفوف الافتراضية؛
– نشر ممارسة القراءة وتيسيرها للقارئ المغربي، أولا، ثم العربي، ثانيا، والكوني المعني بالثقافة المغربية، ثالثا، وذلك برفع القيود المادية (ارتفاع سعر الكتاب)، والحواجز الجغرافية التي تحول دون تغطية كافة الأنحاء بالتوزيع؛
– تمكين جميع المبدعين والمؤلفين والباحثين المغاربة من نشر أعمالهم، بمنتهى السهولة، وخارج إكراهات النشر الورقي الذي لا يتيح طبع عدد هائل من العناوين، ومن ثمة لا يسمح لكل الطاقات الإبداعية والفكرية المغربية أن تخرج أعمالها لحقلي التداول والقراءة؛
– وضع نصوص للقراءة آمنة، وذات مصداقية، بعيدة عن التلوث الناتج عن سهولة النشر الرقمي في شبكة الأنترنت، وذلك لأن ما من نص سيُنشر في موقع الوزرة إلا وسيكون قد استوفى المعايير المطلوبة في الإبداع أو البحث لسبق قراءته من لدن لجنة للقراءة متخصصة في حقل انتمائه؛

2. ثلاث واجهات للنشر الإلكتروني
لتحقيق الأهداف السابقة، يُقترح العمل في واجهتين، هما: الرقمنة والنشر.
2. 1. رقمنة المجلات
تتمثل في المسح الضوئي لمؤلفات سابقة الصدور ورقيا، وتحويلها إلى صيغة PDF، ثم نشرها في الشبكة. هذه العملية يمكن أن تشمل قسمين من الأعمال: مجلات وكتب؛

2. 1. 1. رقمنة المجلات المغربية
2. 1. 2. مجلات الوزارة
وتتمثل في مجلتي «المناهل» و«الثقافة المغربية» الصادرتين ورقيا عن وزارة الثقافة. بخصوص المناهل، يجب على المشروع أن يمسح ضوئيا مجموع أعداد هذه المجلة الصادر قبل ظهور الحاسوب، ويحولها إلى صيغة PDF. أما مجلة «الثقافة المغربية»، فتغطي العملية نفسها أعدادها المحتمل ألا تكون ملفاتها محفوظة في ملفات رقمية.

2. 2. 3. رقمنة المجلات المغربية
2. 2. 3. 1. مجلات توقفت عن الصدور
ينكب اهتمام المشروع، من هذه الناحية، على مجلات مغربية لعبت حديثا دورا هاما في الثقافة المحلية، لكنها توقفت عن الصدور. فبعد البث في المشاكل القانونية التي قد تترتب عن النشر الرقمي لهذا النوع من المجلات، يمكن مباشرة رقمنة مجموعة منها، أبرزها:
– أنفاس (بالفرنسية) (نصوصها متوفرة كاملة بلغة توصيف النص التشعبي (html) في موقع كليك نت)؛
– لام ألف (بالفرنسية) / Lam Alif
– دعوة الحق
– الزمان المغربي
– الثقافة الجديدة
– المجلة المغربية للعلوم الاقتصادية والاجتماعية
– المدينة
– جسـور، الخ.
وحيث إن رقمنة بعض هذه المجلات عملية بدأت سلفا من لدن مجلة «الكلمة»، يمكن اختصار المسافة والمجهود بالتفاوض مع صاحب الموقع، من أجل اقتناء تلك الأعمال منه، بثمن معقول، وسحبها من مكان وجودها الحالي ثم نقلها إلى موقع الوزارة، وذلك بعد البث في قضية الملكية الفكرية لهذه المنشورات بالتفاوض مع مالكي تلك المجلة الأصليين. يتعلق الأمر هنا بمجلات: جسور، الثقافة الجديدة وأقلام، وربما الزمان المغربي.

2. 2. 3. 2. مجلات لازالت تصدر
يمكن للوزارة أن تشتري حقوق البث الرقمي لهذا القسم من الأعمال من أصحابها، عبر التفاوض معهم، واستلام ملفاتها منهم، بغاية التحويل إلى صيغة PDF، ووضعها على الخط. علما بأن بعض هذه الإصدارات موجود سلفا في مواقع أصحابه بالصيغة السابقة. يتعلق الأمر هنا بمجلات، مثل «الصورة»، و«علامات» (منشورة في موقع صاحبها بصيغة PDF) و«فكر ونقد» (منشورة بلغة توصيف النص التشعبي (html)؛

2. 1. 2. رقمنة الكتــب
2. 1. 2. 1. أرشيف إصدارات وزارة الثقافة
يتمثل العمل على هذه الواجهة في المسح الضوئي لمؤلفات سبق وأن أصدرتها الوزارة ورقيا، قبل انتشار الحاسوب واستعماله في الطباعة، وتحويلها إلى صيغة PDF، ثم نشرها في الشبكة. بعبارة أخرى، في هذا المستوى، سيتم تعزيز الأرشيف المادي لمنشورات الوزارة بأرشيف افتراضي يحيى تلك الأعمال، يبعثها من الرماد، ويجعلها في متناول عموم القراء والباحثين المعنيين بها.
بعد رقمنة كافة منشورات وزارة الثقافة، يمكن التفكير في الانتقال إلى خطوة موالية تنكب على رقمنة منشورات وزارات أخرى، كالأوقاف والشؤون الإسلامية، ومؤسسات حكومية أخرى (سيتم لاحقا وضع مخططات في هذا الصدد).

2. 1. 2. 2. كتب مغربية
يشمل هذا القسم الكتب التي اختفت من التداول من السوق، والمؤلفات التي سبق وأن نشرها أصحابها على نفقتهم، وبذلك لم تحض بتوزيع كاف…
يمكن في هذا الصدد دعوة المؤلفين والمبدعين المغاربة إلى تشجيع القراءة ودعمها عبر منح عمل أو أكثر من أعمالهم المنشورة سابقا ورقيا كي يعاد نشرها في صيغة رقمية.
وتسبق عملية رقمنة أي كتاب ونشره خطوة البث في الجانب القانوني المرتبط بحقوق الملكية الفردية، تفاديا لأي مشاكل أو سوء تفاهمات لاحقة بين المؤلفين و/أو الناشرين (الورقيين) ووزارة الثقافة؛

2. 1. 3. النشر الإلكتروني
ويشمل قسمين: منشورات سبق أن نشرتها الوزارة ورقيا، ومنشورات تصدرها لأول مرة بصيغة إلكترونية.

2. 2. 1. إعادة نشر الإصدارات الورقية رقميا
ينكب العمل، في هذا الصعيد، على الكتب التي أصدرتها وزارة الثقافة ورقيا منذ 1998 إلى اليوم. علما بأن العملية هنا لا تتطلب سوى الحصول على ملفات تلك الأعمال، وتحويلها إلى صغية PDF (حالما لم تكن محولة سلفا)، ثم إطلاقها على الخط. تشمل هذه العملية جميع السلسلات (الأعمال الكاملة، الكتاب الأول، الخ.).
يجب أن يستهل النشر بالأعمال التي نفذت طبعاتها. أما التي لم تنفذ بعد، فيتعين تسريع نفاذها، عبر توزيعها على المكتبات، وإقامة حفلات للقراءة والتوقيع، ووضع تلك المؤلفات للبيع في موقع الوزارة. وهكذا، بمجرد ما ينفذ عنوان ما يوضع تلقائيا على الخط في صيغة رقمية مجانية..
علما بأن نشر ما لم ينفذ من المؤلفات الورقية بعدُ عملية محبذة. فقد أظهرت التجربة أن الإصدار الرقمي للكتاب نفسه لا ينافس نشره الورقي، بل يساهم الأول في رفع مبيعات الثاني عندما يواكب هذا النشر نقاش في مدونات ومنتديات وغيرها (من أمثلة ذلك كتابي غي روزناي: «ثورة البرونيتاريا»، و«الأنترنت 2006. فهم العالم القادم» (بالفرنسية)، حيث أصدر مؤلفهما نسختين متزامنتين من كل كتاب: واحدة ورقية وأخرى رقمية هي الملف نفسه الذي اعتمدته المطبعة في سحب الكتاب، ويتضمن كافة معلومات الإصدار الورقي).

2. 2. 2. نشر أعمال جديدة بصيغة رقمية
2. 2. 2. 1. لماذا نشر الأعمال الجديدة بصيغة رقمية؟
شكل النشر الورقي، منذ 1998، واجهة عمل مكثف لوزارة الثقافة أتاح نشر العديد من الأعمال المغربية. بيد أن هذه العملية لم تتح تحقيق هدفين أساسيين ضمنين لها، وهما:
– الأول: الاستجابة لكل طلبات النشر، وذلك بسبب الإكراهات المادية والتكاليف الباهضة للنشر الورقي مقارنة بنظيره الرقمي، ما أقصى العديد من الأعمال الراغبة في النشر / المرشحة له من ولوج حقلي التداول والقراءة، وبالتالي شكل نوعا من الخيبة لمجموعة من للمبدعين والمؤلفين.
– الثاني: وصول الأعمال السابقة لمجموع قرائها المحتملين. ولم يتحقق هذا الهدف لأسباب عديدة، منها:
• الكلفة المادية للكتاب الورقي ليست في متناول جميع القراء المغاربة؛
• تعذر وصول الأعمال المنشورة لكافة أنحاء المغرب بسبب إكراهات التوزيع؛
• تعذر التعريف بالإنتاج الإبداعي والفكري المغربي ونشره خارج البلاد لأسباب، منها: انخفاظ عدد السحوب، عراقيل رواج الكتاب في العالم العربي.

2. 2. 2. 2. مشروع إطلاق عملية نشر ضخمة
بناء على ما سبق، يمكن إطلاق عملية نشر ضخمة، عبر دعوة الكتاب والمبدعين، إلى إرسال مخطوطاتهم، غير المنشورة من قبل، إلى الوزارة.
تؤلف لهذا الغرض لجان لقراءة المخطوطات المرشحة للنشر، في كافة الأجناس الإبداعية، وفروع البحث، والمترجمات، يعينها (أي اللجان) أعضاء ما يمكن تسميته بـ «الهيأة العليا للرقمنة (أو النشر الرقمي)» (والمؤلفة من الفريق المدرجة أعضاؤه في ختام هذه الورقة إضافة إلى ما يقترح السيد الوزير إضافته من أسماء)، ترسل الأعمال إلى لجان القراءة، كل عمل مرفوق بشبكة يعبئ خاناتها قارئ العمل، موافقا على نشر العمل أو رفضه، ومبررا الإضافة أو الرفض.
وحتى لا يظل احتكار هذا النوع من القراءات على مدينة الرباط، على نحو ما جرى به العمل في الأعمال التي سبق نشرها، يُستحب أن تنتقى لجان هذا النشاط من الكليات المنتشرة في كافة ربوع الوطن. هذا التوجه سيحقق، من جهة، واحدا من الأهداف التي شدد عليها السيد الوزير في حواراته التي ذكر فيها أنه سيسعى ما أمكن إلى إشراك جميع الطاقات والكفاءات المتوفرة دون أن تتاح لها إلى الآن فرصة ترجمة مواهبها إلى أفعال، وسيخلف، من جهة أخرى، ارتياحا لدى كل أستاذ متخصص في حقل معرفي ما، ويتمثل في إشراكه في عمل خارج دوائر العلاقات الشخصية والزبونية والمحسوبية.

3. ما العمل بالنشر الورقي؟
3. 1. من السحب والتوزيع وتخزين المرجوعات إلى السحب تحت الطلب
يُستحسن استباق التطورات الجارية في حقل النشر، بتجاوز سحب الكتاب وتوزيعه وتخرين مرجوعاته، إلى نظام النشر تحت الطلب، وذلك باقتناء طابعة مجزوئية imprimante modulaire، بعد دراسة تقنية متأنية لسعر هذا النوع من الطابعات وكلفة السحب الورقي للنسخة الواحدة من مؤلف مَّا بها، ثم تذييل رابط تنزيل كل كتاب رقمي بخيار اقتناء نسخة ورقية منه (أو أكثر، حسب رغبة قرائه أفردا كانوا أم مؤسسات).
3. 2. ما العمل بمطبعة المناهل؟
بالتركيز على النشر الرقمي للإنتاج الإبداعي والفكري المغربي، والتخلي عن نظام السحب والتوزيع واستعادة المرجوعات فتخرينها لفائدة السحب تحت الطلب، يمكن إعادة توظيف مطبعة المناهل بحيث تصير موردا ماليا لمشروع النشر الرقمي للوزارة، وذلك بوضعها رهن إشارة مؤسسات النشر المغربية الصغيرة والمؤلفين المغاربة الراغبين في نشر أعمالهم ورقيا على حسابهم، قصد القيام بهتين المهمتين بأسعار لا يمكن مضاهاتها في السوق، وبذلك تصير هذه المؤسسة موردا ماليا لمشروع الرقمنة وأداة دعم للكتاب الورقي.

4. اللوازم التقنية والبشرية لتنفيذ المشروع
لإخراج المشروع الحالي إلى حيز الوجود، ينبغي تكوين فريق عمل يشتغل بكيفية متناغمة، ضمن ثلاث واجهات: تقنية معلوماتية، اتصالية تواصلية، ثم قانونية.

4. 1. الواجهة المعلوماتية
تتولى خطوات:
– المسح الضوئي للكتب؛
– التحويل من صيغة Tif إلى صيغة PDF؛
– رفع الملفات إلى الموقع وإدراج روابط الوصول إلى تلك الملفات؛
– إنشاء محرك بحث داخلي في موقع النشر، يتيح للقراء إمكانيات متعددة للوصول إلى الموارد النصية: حسب اسم المؤلف، حسب تاريخ النشر، حسب سنة النشر، حسب عنوان الكتاب، حسب تخصص الكتاب، عرض قائمة مؤلفات كل تخصص كاملة بترتيب ألفبائي.

4. 2. واجهة الاتصال والتواصل
يتولى أعضاء هذا الفريق مهام:
– صياغة إعلانات وإدراجها في موقع الوزارة والصحف الوطنية، ومواقع الأنترنت؛
– الاتصال الشخصي بالمؤلفين والمبدعين لحثهم على الانخراط في هذه العملية الكبيرة، وإقناعهم عبر إظهار محاسن النشر الإلكتروني وميزاته مقارنة بالنشر الورقي، وذك بغاية إقناع هؤلاء المؤلفين بالتعاقد مع وزارة الثقافة وفق شروط معقولة؛
– اختيار أعضاء لجان القراءة والاتصال بهم وموافاتهم بالأعمال المرشحة للنشر؛
– تلقي النصوص التي يرسلها مؤلفوها مرشحين إياها للنشر، وفحصها من الناحية التقنية؛

4. 3. الواجهة القانونية
تتولى إبداء الاقتراحات والمساعدة على تحرير وثائق للتعاقد مع الوزارة وتغطية كافة الجوانب القانونية المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية وحقوق دور النشر ذات الصلة بالكتب المبرمجة للرقمنة، تفاديا لأي مشاكل ممكنة الحصول لاحقا مع المؤلفين أو مسؤولي المجلات أو الدور التي أصدرت المؤلفات التي سيتم رقمنتها.

4. 4. مراحل نشر المؤلف
وتتمثل في:
– تلقي النص وفحصه من الناحية التقنية، حيث إذا استوفى الشروط قبل، وإذا لم يستوفها أعيد إلى المؤلف بغاية التعديل؛
– إرسال النص المستوفي لواصفات الطباعة إلى هيأة الاتصال والتواصل التي ستقوم بما يشبه انتقاء أوليا يبث في صلاحية إرسال – أو عدم إرسال النص المرشح – إلى لجنة القراءة المتخصصة في جنسه؛
– إرسال النص المقبول إلى لجنة القراءة؛
– تلقي جواب لجنة القراءة؛
– مراسلة المؤلف (في حال قبول عمله) لإشعاره بهذا القبول، وموافاته بنص وثيقة التعاقد مع الوزارة مصادقا عليه؛
– تلقي النسخة المصادق عليها؛
– موافاة الفريق المعلوماتي بنسخة الكتاب بصيغة وورد؛
– نقل إعدادات صفحات الكتاب من برنامج الوورد إلى أحد البرامج المتخصصة في الطباعة الورقية (يتم تحديدها لاحقا) ليأخذ شكل متن جاهز للسحب على المطبعة والنشر الرقمي في آن؛
– تحويل العمل إلى صيغة PDF؛
– إطلاق المؤلف على الخط عبر موقع الوزارة.

4. 5. تقدير أولي للحاجيات التقنية والبشرية
بناء على الخطوات السابقة، يمكن تقدير الحاجيات التقنية للمشروع في ما يلي:
– 4 حواسيب؛
– ماسحان ضوئيان؛
– برنامج للنشر المطبعي مخصص للحواسيب المكتبية (يحدد اسمه لاحقا)؛

أما الحاجيات البشرية فتتمثل، على الأقل، في 11 شخصا موزعين كالتالي:
– المسح الضوئي: شخصان؛
– التحويل من صيغة Tif إلى صيغة PDF، ومن الوورد إلى إعدادات الكتاب فصيغة PDF: شخصان؛
– رفع الملفات إلى الموقع وإدراج الروابط: شخص واحد.
يتولى المهام السابقة الفريق المعلوماتي بخلية الإعلام والتواصل للوزارة، ويُقترح أن يضاف إليه خمسة أشخاص، على الأقل، للقيام بأنشطة الاتصال والتواصل وتغطية الجوانب القانونية للعملية والإفادة بمعطيات المنشورات الورقية للوزارة، أسماؤهم كالتالي:
– …………………..؛
– …………………..؛
– …………………..؛
– …………………..؛
– المستشار القانوني لوزارة الثقافة؛
– مسؤول من مطبعة المناهل (أو من مديرية الكتاب).
على أن تبقى هذه اللائحة مفتوحة لإضافة أي أسماء أخرى يرتئيها السيد الوزير مناسبة للمساهمة في في إنجاز هذا المشروع.

م. أسليــم

(قدِّمَت هذه المسودة لوزير الثقافة بنسالم حميش في نونبر 2009)

الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: السبت 08-09-2012 01:02 صباحا

السابق
محمد أسليـم: ملاحظات حول قراءة الأعمال الرقمية العربية (أو الإبداع والنقد والتواصل المفقود)
التالي
بيانات شخصيـة