الرئيسيةمؤلفــــاتسردسفر المأثورات
سفر المأثورات

محمد أسليـم: نحَوَ إثنـُوبُـويطِيقَا طـُورُوبريَّاندِيَّة

يصعُب على من تَطأ قدماه بلاد الطُّورُوبْرِيَّاند لأول مرَّة أن يتخلصَ بسُهُـولةٍ من الانطباع الذي يستحوِذ عليه إلى أن يُوهِمه بأنهُ في إحدَى مُدُن جنوب المغرب الشَّرقي كألنيف، أو بُوذنيب، أو الرِّيصَاني. ذلكَ أن الأهَالي الطورُوبريَّانديِّين يسكنـون - مثل سُكان المدُن الآنفة - في تجمُّعَاتٍ معماريةٍ من الطّوب يحيط بالجهَات

متابعة القراءة
سفر المأثورات

محمد أسليم: سِفـرُ المأثــُـورَات (1)

إذا استيقظتَ يَوما ولم تر حيثما وليتَ وجهكَ إلاَّ أطفالا يُهرولونَ جماعاتٍ جماعات وهـُم يغمغمـُون كأنهم سَحَرة يقرأون عَزائم سِحرية أو أرانبَ تصارعُ الجوعَ بنهم شديدٍ، فاعلم أنكَ قد وصلتَ إلى بلاد الطّورُوبريَّانديينَ، وأنَّ اليوم يوم امتحان، وما أدراكَ ما الامتحانُ بهذا البلد السَّعيد. يومٌ يقشعرُّ له جلدُ المرء فوق

متابعة القراءة
سفر المأثورات

محمد أسليم: سِفـرُ المأثــُورَات (2)

إذا اعتقدتَ أن  هناك خللا بين حجم سِفر المأثورَات وعدد الأعوَام التي تستغرقها الدِّراسَة، فظننتَ أن الطّورُوبريَّانديِّين يضحَكون على ذقون صِغارهم أخطأتَ، لأنَّ قيمة السِّفر عندَهم تفوقُ قيمة الكتب المنزَّلة عندَ أهل الدِّيانات التوحِيديَّة: فهو، عَلى صغر حَجمه وضآلة عَدد صفحاته، يحوي عُلومَ ما كان، ومَا هُو كائنٌ، وما سيكونُ.

متابعة القراءة
سفر المأثورات

محمد أسليم: سفـر المأثــورات (3)

إذا كنتَ حواريا طورُوبريَّانديّا واعتقدتَ أنه يمكنكَ أن تغـشّ بأن تعمدَ، مثلا، إلى إملاء أسماء الأشيَاء على الأطفَال دُون أن تنجز طقس «التعذيبِ التمهيديِّ»، و«طقس الإنجاز الاستكشافي» أخطأتَ، لأنَّ للطورُوبريَّانديِّين من وسَائل المراقبة ما يجعل من المستَحيل على الحواريّ أن يحيدَ قيد أنملة عمَّا رُسِم له من أهدافَ تعليمية دُون

متابعة القراءة
سفر المأثورات

محمد أسليم: سِفـرُ المأثـُـورَات (4)

إذا كنتَ حِواريا طورُوبريَّانديّا وفطنتَ إلى أن المرأة السابقة بضربها إياك إنما كانت تنتقم من قريبة لكَ ثم ظننتَ أنه يمكنك الخلاص من ضَربات دبُّوسِها بالاحتجاج عليها كأن تصرخ في وجههَا قائلا: «لا يُعقل أن تضربينني لأنني أدَوِّنُ نُصُوصَ «الطّالوكِيمِينِي» بسرعة البرق مع أنكِ تعلمين عِلم اليقين أن ما لقنني

متابعة القراءة
سفر المأثورات

سفر المأثورات: مقام مؤانسـة الحمــار

ما إن انتهى الرَّاهبُ من تبليل عينيَّ بالسَّائل السِّحري حتى انقلبت المدينة أمَامي إلى إمبرطوريةٍ من حمير، فلم أعُد أرى حيثما وليتُ وجهي إلا حمارا، وكان ذلكَ يُقلقني كثيرا لأنني كنتُ أضطرُّ دوما إلى مُراجعة هيأتي خِشية أن أصير بدَوري حمارا لاسيَّما لما علمتُ أن هذا الأخير بدوره لا ينجو

متابعة القراءة