الكتابة، الذكورة والأنوثـة

994 views مشاهدة
minou
أدب وعلوم اجتماعيةمقالات
الكتابة، الذكورة والأنوثـة

– 1 –
إذا كانت الذكورة والأنوثة مبدأين كونيين واحدين يتأصلان في اختلاف العلامات البيولوجية التي تفرض تصنيف هذا الفرد أو ذاك ضمن إحدى الخانتين، فإن تجلياتهما متعددة ومختلفة ترتكز دائما على معطيات ثقافية، ومن ثمة لا يكون المرء ذكرا كما يريد، وإنما حسب ما ترسمه ثقافته للذكورة من أدوار وسلوكات، وكذلك الشأن بالنسبة للأنثى(1).
بتعبير آخر، إذا كانت العلامات المميزة بين الذكورة والأنوثة واحدة لكونها تدخل ضمن حقل الطبيعة، فتجسيد المقولتين نفسيهما على صعيد لعب أدوار العمل والفكر يدخل في حقل الثقافة، ومن ثمة فهو مختلف ومتعدد.
– 2 –
الكتابة، باعتبارها تمثيلا لعميات ذهنية، طارئ حديث في تاريخ الجنس البشري، لا يتجاوز عمره حوالي 000 10 سنة، وباعتبارها فنا من الفنون الجميلة هي أحدث بذلك بكثير مادام أن أقدم نص أدبي وصلنا، وهو ملحمة جلجامش، لم يكتب إلا حوالي 13 قرنا قبل الميلاد. وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن الكتابة الإبداعية لا تعدو مجرد فرع من أصل أكبر هو الفن الذي يتجاوز الكلمة إلى أشكال تعبيرية أخرى، مثل الموسيقى والنحت والرسم، صار موضوع العلاقة بين متغيري «الكتابة» و«الجندر» مجرد مبحث فرعي لبحث أوسع ينبغي أن تنكب أسئلته على العلاقة بين متغيري «الفن» و«الجندر». من كان يرسم جداريات الكهوف؟ من كان ينحت التماثيل؟ من كان يعزف على الآلات الموسيقية وينشد الأناشيد الدينية وغيرها في أزمنة ما قبل الكتابة؟
– 3 –
بتحليل أسطورة جلجامش البابلية التي تعدّ أوَّل حكاية ورد فيها إدراك قدرة الخلق المودَعة في الكلمة، خلص إريش فروم في كتابه «اللغة المنسية» إلى أن هذه الحكاية تعبير خرافي لذلك الانتقال الذي شهدته البشرية من النظام الأمومي، حيث كانت السلطة بيد المرأة وكانت الآلهة إناثا، إلى المجتمع الأبوي، حيث سينتقل الزمام إلى الرجل وتصير الآلهة ذكورا(2). وفي سياق الحديث عن هذا الانتقال يقول فرويد في كتابه «موسى والتوحيد» إن الفنون البصرية، كالزخارف والنقوش والنحت، كانت تعرف ازدهارا كبيرا في ظل سلطة الأم، وبانتقال السلطة إلى الأب عرفت اللغة ازدهارا كبيرا، وصارت هي أداة الخلق والابتكار، فيما طال تلك الفنون تحريم(3). الفكرة نفسها، تقريبا، نجدها عند باشفن عندما يقول: «الحسب الأمومي يقترن بخلاف الحسب الأبوي مع تفضيل جهة الشمال على اليمين والليل على النهار، والقمر على الشمس والأخ الأصغر على البكر، حتى أن المفاهيم العامة مثل الحرية والمساواة تتفرع تلقائيا عن الأمومة»، فيستخلص النتيجة التالية: «… وهكذا انتصرت الأبوة بوصفها مبدأ أسمى، محدثة ليس فقط تبدلا اجتماعيا، بل رؤية ثورية عن العالم: لقد ظفرت الفكرة السماوية الأبولونية على الفكرة الأرضية وطغت الميمنة على الميسرة وغلب النهار على الليل، وأخضعت الروح المادة»(4).
إذا صحت هذه التأملات كان الفن في الأصل شأنا أنثويا، أمويا (نسبة إلى الأم)، حسيا، ليليا، يساريا (بالمعنى الغيبي للميمنة والميسرة)، بصريا، ثم صار ذكوريا، أبويا، مثاليا، نهاريا، يمينيا (بالمعنى الغيبي لليمين). هذا التحول لم يكن تلقائيا، بل كان ثمرة صراع انتزع فيه الأب السلطة من الأم، كما لم يكن فُجائيا؛ إذ خلال فترة الانتقال أو التنازع سادَ ما يُمكن تسميته بمرحلة وسطى وجدت تعبيرها الفني في هذه الكائنات الخنثوية التي تجسدها المنحوتات الفنية التي يجمع فيها الجسد الواحد بين علامات بيولوجية للأنثى والذكر في آن.
من الأسئلة التي يمكن طرحها في هذا المستوى: هل أدى هذا الانتقال، من المحسوس إلى المعقول، بالفن في شكله «الجديد» (اللغوي) إلى فقدان جوهره الأنثوي؟ في ما وراء القطيعة الظاهرية بين الشكلين ستكون بالتأكيد مستويات للاتصال وأخرى للانفصال. ما هي هذه المستويات؟ كيف يمكن أن نقاربَ، ضمن هذه المعطيات، الأشعار العربية التي وصلتنا من العصرين الجاهلي والإسلامي لشاعرات عربيات؟
– 4-
في العمل القيم الموسوم بـ «الكتابة والتناسخ. مفهوم المؤلف في الثقافة العربية الإسلامية»(5)، يعرض الباحث المغربي عبد الفتاح كليطو أطروحة مركزية مفادها أن الكتابة كانت في العصور الإسلامية شأنا خطيرا، يُتهيَّبُ منه، مما أفضى إلى شيوع سلوكين إزاء عملية الكتابة:
الأول: انتحال أسماء مؤلفين معروفين لتمرير مصنفات ربما ما كانت لتحظى بأي تلق لولا هذه المواربة، بحيث كان في متناول الجميع أن يولد كلاما، «ولكن شريطة وضع هذا الكلام على لسان مؤلف حجة»(6)، الأمر الذي يخلص معه الباحث إلى ما يلي: «وهكذا يمكن للكلام أن ينمو ويتزايد، بيد أنَّ عدد المؤلفين محدود وينبغي أن يظل كذلك. لكل نوع أعلام هي القادرة وحدها على أن تجعل الكلام مقبولا، ما دامت تتمتع بخلفية نصية معترف بها»(7).
الثاني: ذلك التهيب الذي كان يستشعره المؤلفون القدماء أمام الكتابة، فيعمدون في افتتاحيات مصنفاتهم إلى ذكر أن فعل الكتابة لم يأت نتيجة قرار ذاتي بقدر ما كان نتيجة تكليف من قبل شخص ما، مما «يترك لدينا الانطباع بأنهم كانوا يعتبرون الكتابة أمرا جسيما خطيرا، وأنهم كانوا بحاجة إلى الاحتماء وراء سلطة للشروع في الكتابة»(8)، هذا التبرير ربما هو الأصل في الخلاصة التي انتهى إليها الباحث نفسه من دراسته المعنونة «العرب والكتاب»، إذ يقول: «… وفي نهاية المطاف، فإن غياب كتاب نموذجي يتطابق مع غياب نمـوذج. بالنسبة لعرب اليوم الكتاب هو ما لم يعد موجودا وما لم يوجد بعد»(9).
وإذا كنا لا نعرف ما كانت عليه الأمور في الحضارات المشرقية القديمة (الصينية، الهندية، البابلية، حضارات بلاد الرافدين ومصر القديمة)، فإن الدراسات التاريخية المتعلقة بالمجال الغربي، على يد كريستيان فاندرنوب(10) Christian Vanderdope بالخصوص، تؤكد أن الوضع كان متماثلا في هذا السياق، وبالتالي فالمؤلف يظل مفهوما حديث النشأة، لم يولد إلا في القرن 18 الميلادي، بما يفيد أن اقترانَ الكتابة الفنية باسم المؤلف، باعتباره الخالق الفعلي للعمل، ظاهرة حديثة جدا في تاريخ الأدب؛ كانت وظيفة الكاتب / المؤلف على الدوام هي تدوين ميراث يُنتج جماعيا أو إعادة كتابة النصوص القديمة(11).
إلى هذا القاسم المشترك بين الثقافتين الغربية والمشرقية، يُضاف عنصر آخر هو اعتبار الكتابة شأنا ذكوريا. وهذا قد يبدو أمرا عاديا وطبيعيا. وتفسيره لا يمكن في المكانة الهامشية عموما التي أخذتها المرأة في مجتمعات الكتاب، بل في النصر السحيق الذي حققه الرجل على المرأة زمن انتقال مقاليد الشؤون الهامة، وفي مقدمتها الفن والدين، من المرأة إلى الرجل، من الآلهة الإناث إلى الآلهة الذكور.

– 5 –
نظريا مُجرَّد العثور في هذه السياقات على مؤلف مُوقَّع باسم امرأة يمكن النظر إليه باعتباره انتهاكا لممنوع مزدوج: ممنوع ولوج مكان للقول جعلته آلاف سني التقليد حكرا على الرجل، ثم، ومن داخل هذا المكان، انتهاك ممنوع التصرف باللغة تصرفا جعله التقليد نفسه حكرا على الذكور دون الإناث.
لذلك، لزم وقتٌ طويلٌ، ربما لازال متواصلا حتى اليوم، لحصول المرأة على الوضع الاعتباري للمؤلف. في المجال الغربي ربما كانت كريستين دو بتزان (1364 – 1431م) أول امرأة توقع كتبا باسمها وتقتات من الكتابة. وكتاباتها لم تكن تتميز في شيء عن كتابة الرجال، إذ مضى الكثير من النقاد إلى اعتبار عملها «كتاب مدينة السيدات» الذي تتحدث فيه، مثلما في ثاني أشهر كتاب لها وهو «كتاب الفضائل الثلاث»، عن إسهام النساء في المجتمع، نقلا لكتاب أحد كبار النهضة الإيطاليين وهو بوكاتشيو الموسوم بـ De Mulierbus، وتُرجِم مصنفها حول الفنون العسكرية وحقوقها إلى الفرنسية تحت عنوان: Le Livre des Fais d’Armes et de Chevalerie باعتباره من تأليف كاتب رجل، بل إن فولتير قرأ عملها ولكن بوصفه لكاتبة اسمها كاترين. لزمَ مُرُورُ أربعة قرون لتقول امرأة أخرى اسمها فرجينيا وولف ما قالته كريستين بيتز، ويلزمُنا القيامُ بالأمر نفسه في سياقنا لمعرفة أول كتاب عربي يحمل اسم امرأة، ومن كانت، وعماذا كانت تكتب، وكيف كان يتم تلقي كتاباتها، وخط الامتداد بينها وبين الكتابات الموقعة باسم نساء في الوقت الراهن.

– 6 –
أظهر الدرسُ التحليلي النفسي أن الخط الفاصل بين الذكورة والأنوثة في كل فرد من الجنسين لا يكون صارما صرامة العلامات التي نعتمدها عادة في التصنيف، وهي العلامات البيولوجية(12)؛ ثمة قسمة أنثوية داخل كل ذكر كما يوجد نصيب ذكوري داخل كل أنثى. على المنوال نفسه، يمكن القول إن الكتابة الأدبية تشكل مادة لمعاينة هذا التداخل والتمايز: لا يكفي أن يعتلي كتابا ما اسم مذكر ليُدرج ضمن خانة الأدب الذكوري، وبالمثل لا يكفي أن يحمل عمل آخر توقيع أنثى ليدخل ضمن خانة الأدب الأنثوي الذي ينبغي التمييز بينه وبين الأدب النسوي أو النسائي باعتباره حقلا مشتركا بين الرجال والنساء ويخدم قضية لها أنصارها بين الجنسين.
على أي أساس يمكن تصنيف كتابة ما بأنها كتابة أنثوية وأخرى بأنها ذكورية؟ أظن الجواب يكمن في عنصرين:
الأول عندما تتخذ الكتابة موضوعة لها ما يُفرق في الجوهر بين الجنسين، فتتخذ الأنثى من جسدها، من علاماتها البيولوجية الفارقة، موضوعا للكتابة، في وجودها المفرد كما في تفاعلاتها مع الجنسين منظورا إليها دائما من داخل هذه الوحدة البدئية، ثم الحكي عن – أو تصوير – الشرط الوجودي الناتج عن هذا التفرد المتأصل في الجسد خارج التمثلات الثقافية المتبدلة التي جعلته في حقبة ما حاكما، ثم قلبت عليه الدوائر فصيَّرته محكوما؛
الثاني تأنيث اللغة التي – كما سبقت الإشارة – كانت السلاح الذي أتاح للرجل نقل الفن والدين بما هما شأنين أنثويين إلى شأن ذكوري. واللغة التي تنداولها اليوم، الأدبية وغير الأدبية، هي مُقامُ للأب بأوامره ونواهيه، مُباحاته ومحظوراته، هي مُقامُ القانون المؤسس لأفضلية الذكورة على الأنوثة. إذا لم يكن بالإمكان تقديم وصفات جاهزة، فالمبادرات موجودة، أبرزها مع الحركتين السوريالية والرواية الجديدة ابتداء من سنتي 1974 و1975، حيث تم الحديث لأول مرة عن الكتابة الأنثوية لتمكن نساء من خلق أسلوب جديد تماما في الكتابة..
– 7 –
أمام الزحف الحالي الذي يشهده عالمنا المعاصر من لدن المحسوس على حساب المعقول ومن قِبَل الصورة على حساب الكتابة، يمكن التساؤل عما إذا كنا بصدد عودة دائرية لسلطة الأنثى على الذكر، ولقدرة الأم على الأب؛ صار الوقتُ اليومَ من الضغط بحيث بات التفرغ لقراءة كتب يتألف الواحد منها من مئات أو آلاف الصفحات ضربا من الممارسة التي قد تجعل صاحبها مخلوقا من فصيلة أهل الكهف؛ «عصرُ النظريات الكبرى بصدد التولي إلى غير رجعة»، يقال لنا، والثورة الرقمية بقدر ما تُمدّ الكتابة الآن بأسندة ووسائل للفوران تجعلها في الآن نفسه من الوفرة بحيث تنحو بها نحو الابتذال؛ عصرُ الكتابة باعتبارها حدثا استثنائيا والكاتب بوصفه فردا استثنائيا في الجماعة يحظى بوضع اعتباري خاص ومتميز هو الآخر بصدد التولي. هل هذا مؤشر انحطاط أم هو انبعاث جديد للأنوثة ينتقل معه الفن إلى دورة أخرى؟

محمد أسليـم

(مجلة شعريات، السنة 1، ع 2، صيف 2007، صص. 53-57)
———–
هوامـش
(1) يُنظر، في هذا الصدد، أعمال الأنثروبولوجية الأمريكية مارغريت ميد (1901-1978)، مثلا، وبالخصوص كتابها:
– Margaret Mead, Moeurs et sexualité en Océanie, Paris, éd. Plon, Collection: Terre humaine/poche, 1963.
(2) انظر:
– Erich Fromm, Le langage oublié, Paris, Payot, Collection : Petite Bibliothèque Payot., 1980, pp. 185-159.
أو: إريش فروم، الحكايات والأساطير والأحلام، مدخل إلى فهم لغة منسية، ترجمة: صلاح حاتم، اللاذقية، دار الحوار للنشر والتوزيع، ط. I / 1990، صص. 146-176، أو: إريك فروم، اللغـة المنسيـة، مدخل إلى فهم الأحلام والحكايات والأساطير، ترجمة: حسن قبيسي، البيضاء-بيروت، المركز الثقافي العربي، ط. I / 1992، صص. 177-208.
(3) راجع:
– S. Freud, L’homme Moïse et la religion monothéiste, Paris, Gallimard, Connaissance de l’inconscient, 1986, pp. 211-213.
أو: س. فرويد، موسى والتوحيد، ترجمة: جورج طرابيشي، بيروت، دار الطليعة، ط. IV / 1986، ص. 156-158. يقول فرويد في هذا الصدد: «… ولكن لهذا الانقلاب، لهذا الانتقال من الأم إلى الأب معنى آخر أيضا: فهو بمثابة علامة انتصار للروحانية على الحسية، وبالتالي علامة تقدم على درب الحضارة. وبالفعل، تتجلى الأمومة في الحواس، في حين أن الأبوة مصادفة ترتكز إلى استنباطات وفرضيات. وهكذا كان تقديم العملية التفكيرية على الإدراك الحسي مثقلا بالنتائج»، نفسـه، ص. 213 بالنسبة للأصل بالفرنسية، أو ص. 157-158 بالنسبة للترجمة العربية التي نقلنا منها نص الإحالة. وفيما وراء الأطروحة القائلة بأن الإسلام والمسلمين صاغوا، انطلاقا من القرآن والسنة والسياقات الاجتماعية والثقافية، حول الفنون البصرية موقفا يتميز بـ «نوع من الحذر والتردد» يتيح «تفسير كيفية نشوء فن نسميه عن صواب أو عن خطأ فنا إسلاميا» (أوليغ كرابار، كيف نفكر في الفن الإسلامي، ترجمة: عبد الجليل ناظم وسعيد الحنصالي، البيضاء، دار توبقال للنشر، ط. I / 1996، ص. 39)، يؤكد البعض أن اندحار الصورة أمام الكلمة يعد سمة جوهرية للإسلام: «وهكذا يصبح السؤال الحقيقي، إذن، هو الآتي: مَ الأسباب التي جعلت ثقافات الإسلام الكبيرة (سواء ثقافة العالم الإيراني أو ثقافة العالم السامي الذي تعرب تدريجيا في القرون الإسلامية الأولى، وفيما بعد تركيا والهند الإسلامية) لم تمجد أبدا الله كملك للكون من خلال الصورة مثلما فعلت ذلك من خلال الكلمة؟ إن سبب هذا الرفض مرتبط بجوهر الإسلام نفسه». انظر: أسد الله شيرفاني، «الكلمة والصورة في الإسلام»، ضمن مجلة مـواقف، العدد 64، صيف 1991، (خاص باللغة التشكيلية العربية – الأنوثة في الإسلام)، صص. 89-114. بعيدا عن الإسلام. في المنحى نفسه، تقريبا، نقرأ في أطروحة أخرى: «الفن الإسلامي يركز على هندسة الحرف والزخرفة أكثر مما يركز على إبراز مفاتن الجسد الإنساني وخفاياه. وإذا برز الجسد في العمل الفني، فإنما يبرز بوضع تشكيلي يشبه الرسم الإيقوني مشددا على رموزية الصورة أكثر من جمالها». انظر: فؤاد إسحق الخوري، إيديولوجيا الجسد. رموزية الطهارة والنجاسة، لندن، دار الساقي، ط. I / 1997، ص. 31. واستنادا إلى أطروحة فرويد التي نحن بصددها، يمكن التساؤل عما إذا كان الاندحار الحالي للغة أمام الصورة (هيمنة السمعي-البصري)، ولشعر الوزن والقافية أمام شعر الذهن والصورة، عودة لقانون الأم. علما بأن ما يميز العصر الحالي هو غياب الأب (أو موته). بصدد هذا الغياب، راجع: فتحي بنسلامة، «الأب لغة الأم»، ضمن مواقف، العدد 70-71، شتاء/ربيع 1993، (خاص بالنظام الأبوي في المجتمع العربي…)، صص. 33-37.
(4) Robert Lowie, Histoire de l’ethnologie classique des origines à la deuxième guerre mondiale, Paris, Payot, Collection : Petite Bibliothèque Payot, p. 42-43
أو: ر. لوي، تاريخ الإثنولوجيا من البدايات حتى الحرب العالمية الثانية، ترجمة: نظيـر جاهـل، بيروت، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط. I / 1992، ص. 36، ومنه نقلنا المقطع المحال إليه.
(5) – Abdelfettah Kilito, L’auteur et son double, Essai sur la culture arabe classique, Paris, éditions du Seuil, Poétique, 1988.
أو: ع. كيليطو، الكتابة والتناسخ. مفهوم المؤلف في الثقافة العربيـة، ترجمة: عبد السلام بنعبد العالي، بيروت، بيروت – البيضاء، دار التنوير – المركز الثقافي العربي، ط. I / 1985.
(6) – نفسـه (الأصل بالفرنسية)، ص. 71، أو ترجمته العربية، م. س.، ص. 77، ومنها نقلنا نص الإحالة..
(7) نفسـه (الأصل بالفرنسية)، ص. 71، أو ترجمته العربية، م. س.، ص. 77، ومنها نقلنا نص الإحالة.
(8) عبد الفتاح كيليطو، «المنزلـة بين المنزلتيـن»، مجلة فـر ونقـد (المغربية)، العدد 5، يناير 1998، صص. 89-98.
(9) Abdelfettah Kilito, La langue d’Adam et autres essais, Casablanca, Les Editions Toubkal, 1995, p. 72.
أو: عبد الفتاح كيليطو، لسـان آدم، ترجمة: عبد الكبير الشرقاوي، البيضاء، دار توبقال للنشـر، 1995، ص. 76، ومنه نقلنا المقطع السابق.
(10) يمكن الاطلاع في هذا الصدد على دراساته الجاهزة للتصفح في الشبكة انطلاقا من العنوان:
http://www.lettres.uottawa.ca/vanden.html
(11) Qu’est-ce qu’un auteur ? : cours d’Antoine Compagnon, Université de Paris IV-Sorbonne
UFR de Littérature française et comparée, Cours de licence LLM 316 F2 :
http://www.fabula.org/compagnon/auteur.php
(12) هناك كتابات عديدة في هذا الصدد، أكتفي بالإشارة فيها إلى:
– Elyse Michon, «Winnicott, féminin-masculin», in Trans (Revue de psychanalyse) :
http://www.mapageweb.umontreal.ca/scarfond/T6/6-Michon.pdf

الكاتب: محمد أسليـم بتاريخ: الأحد 02-09-2012 06:49 مساء

الاخبار العاجلة