اصطيـاد الجملـة الضالـة

علي سفر: اصطيـاد الجملـة الضالـة. 05 – قطط كمثل أغنية لجاك برل

وكاصطدام وجهي بمرآةٍ محصنةٍ
حين سأمضي بلباسٍ أسودٍ
في شوارعَ عوراءَ تزينُها شمسُ العماءْ
لن يبقى سوى صورتُكِ فيَّ..
لا بأسَ بها القططُ وقد أطعمناها
محضَ مرارةِ تمرينِ مخالبِها بقلبينا..
لا ليسَ سوى الغائبُ من يُولمُ قربنا سيرةَ النصِ..
ندفعُ بالشهاداتِ المعلقةِ قربَ مدفنه لتكون صكوك براءةٍ
مما نسجناه كحُبٍ يسكنُهُ نحلٌ مدربٌ على تهشيمِ الخلايا في أديمِ الهواءْ..
في بقعة الماءِ..
قبيلَ الهجيرِ تموءُ حكايتُكِ ثم تلعقُ بقايا الوجهِ
وحينما لا بدَ من روايةٍ لاستقامةِ السردِ
وجهُكِ من ينخلُ مخبوءَ أغانيه
وسوايَ لا يبقى محمولاً في البخار..

العناقيدُ .. الاستطالاتُ المدماةُ,,
بطاقةُ التعريفِ المرميةِ قربَ البابِ وقد تذهبُ بهِ الريحُ ولا يعودْ،
فلا نعرفُ من منا سيملأُ خابيةً
ومن سيكسرُ الغصنَ الموسومَ بالأسودِ والأبيضِ
في ذاكرةِ طفلٍ تعثّر باسمه
و ضاع..
ههنا مرت فراشاتٌ وتبعتها سحالٍ ووراءها قطط تزعق
وبلا شموعٍ يحترق جمع البلاغة المزركش في المساء الحائم
في روضة الأشباح..
هي ذي شجرةُ يقينكِ تعرشُ على أهداب حوريةٍ ورثناها
دون أمواج الحكايةِ فذقنا زبداً تائهاً في التراب
وتصدعَ دمنا إلى آخره..
ولما نهبُ أرواحنا لأحد.. !

… … …

/ كتابةُ المسرات مؤجلة حتى نضوج الريح /
الملكةُ وقد لا تنفع آلامها
قرب قبر الشاعر المرسوم على الجدار..
قد هجرتها العناقيد المدلاة إلى نهاية الصخور
وكمثل خواتيم لا حدود لها
تموء كلماتُ المؤبنِ
بقعة باهتةٌ على بقايا هيكل سلحفاة..
الأغنية القديمة
كظلِ أغنيةٍ قديمةٍ
الحبُ في عرباتِ تذهبُ..
وجوهُ عشاقٍ لا مرئيين
بأجنحةٍ من حديدٍ وأقفالٍ مغلقةْ..
يهيمُ على صفحةِ المعدن اللدنِ
نسيجُ غيرهِ المطبوع.. محتكراً محبة التماثيلِ
ويقنعُ بأمداءَ ليس فيها سواه
/ لا تأخذي الزمنَ.. ليبقى كشاهدةٍ كتب عليها الحفارون أناشيد
فرسانٍ لما يغادروا صهواتهم..
الزمنُ بترابه يطأ العيونَ فلا ترى سوى جرح الهواء
كل انتشاءاتِ الشعر في غفلةِ الأيامْ.. لا تأخذيه
ولتتركي له حبَ من ماتوا وبعضاً من قبورهم../قرب انقلاب العربات
ازدردَ الشاعرُ تاريخَ حروفِهِ
وليسَ ينفعُ الأجلَ صوتُ المغني واللحن العتيق
مما تنشده التضاريس
ههنا شكوى لأقمار الظلِ
زَمُ شفاهِ من يقع في التفتح على أهوال البلوغ
كظلِ أيامكِ يأخذُ الجمعَ
/ يغرقَ الحبُ في لحن كلِ شيءٍ
وينتهي من حيث تبدأ الملامات..
شبح
و كأنما فرَ من زيتونهم شبحٌ
يجول في مرايا لموتى قرب استدارةٍ
لا تتوقفُ
قد يحمل في جنباته منجل الحقلِ ، محض زيتٍ
ثقيلٍ بأوزارٍ مطهمةٍ
تجول بدورها لتنعش الصورة المعادة عند الحواف
من كل بيت هدمته الطائرات ..
ها قرب كلِ دمٍ نشفت حكايا وجده أو نبضات
تاريخه المسفوح سيشعل شمعاً بلا شمعٍ
يضيء جنة مهجورةً في العتمةِ
أو كلماتٍ في نصوص من ذهبت بأعينهم التماعات
الرصاص حينما نهش الطغاة الحتف المسمى و تلمضوا..
و قد يولد من بقايا رماد الحكايا موتٌ جديدٌ لا تدريه طقوس الكتبة أو المعاجم
أو الجرائد و حتى ألسنة الحكماء و احتمالات الحواة ..
شبحٌ بخضرةِ عفنٍ لذيذٍ ..
سيأتي من حقل زيتونٍ
هجرناهُ ..
لنمر على معصرة ِ أرواحٍ.. نلدُ الدمَ
في شرايين أشجارٍ ..
هوت ذات ليلة .. و تنتظر القطاف..!
أيقونات لم يرسمها
أندريه روبلوف
إلى أيامهم

1
هي ذي عيون تشارف أرواحاً بنظراتٍ منكسرةٍ
و الصورة ليست وحدها ..
فيهما تأريخ عائلة كاملة…
ارتجافة الأب.. ثم اغماضة قلبه .. و الحديد اليلاصق الحديد ..
الروح و الحقل المستباح .. الزيتونة المجرّفة .. حرائقها الملصقة كأغصان
وقد يخرج سهماً من كل ما يرى .. أو لنقل من كل ما جرى ..
العيون ذاتها ..و الرأس المشتعل كما لو أنه في ساعة برّيةٍ من صناعة الأوهام ..
رغبتي وحدها بلا ألوان ..
حينما ليس لي سوى الموت و اغماض العينين على الحاجز ..
قبل العبور من فجوات التلال .

2
لا لن نغلق الباب على العابرين من عتبات اللحن القديم ..
حينما يرمون بالأحجيات على كهنةٍ يستعملون الزيت في صناعة خيالنا ..
ههنا لما نعثر على دربٍ يقود عصاتنا إلى المعبد حيث تعويذة أخرى و مجدٌ اقل من روايته على مسمع العازف العجوز ..
الباب مشرعٌ على فوهتك الغريبة ..
شكل الحديد مقصوصٌ بشكل الارتباك
وأنت المقعر في تاريخ الخراب ..
الصورة وحدها من ينفع روحك حينما ستلحق بالعابرين ..
صورة قرب ” دلف” ..
و ربما تكون هي العباب قبل الوصول إلى المنصة الغائرة ..

3
وحدنا الآن .. ربما و بيدٍ مقصوصة الأصابع و دون أخرى ترحب بآمالنا..
سنعود بنا إلى الناصرة ..
قد نقف في الطرق ذات الحتف الأكيد..
لنمر على غارٍ مهدم ٍ بفعل الوطأة .. و حينما نتسرب إلى ما تراه أحلامنا نجول على غير هدىً في الزلازل والجحيم ..
يا لصورة مريمَ
تلدين الله ليقتله اللصوص و نبكيه نحن في الغار المغلق على الأقل من بصيص نورك
يا أمنا كيف نرسم الوجوه الغائبة في الظلام ..؟
يا دعة .. يا مسالمة .. يا ابتهال .. يا يقين ..
منذ الآن لن يكون لون و لن تكون روحٌ عالقة في المحض..
و ربما بعد قليل سنتقاسم الحطام المفتت ، وبذا سنأتي بلا صورٍ يقترحها الشعر :
” العذراء وحدها ..
بلا ضوء البلهاء ..
ستنير بدمعها الزيت
ما أخذته القنبلة .. ”

4
هي لوحة لا يراها أحد و لما تعرض على لجنة الحرب ليعرف الرسام ما ينقصها من ألوان ..
وحده الحديد من يرسم حدود الوهم لمن يرى ..
أفقٌ مشققٌ كجدار ..فوّهة ألم ٍ مقسمةٍ على وجه امرأةٍ ..
جغرافيا تطوى ..
تراكم التراب على أرضها المشدودة ككفنٍ ، وليس ثمة من يبعثر الصور أو يفرقها في أحافير الكلام ..
وحيدةٌ ثياب العائلة .. نخرجها من بين أعيننا ممزقةً .. و في الحل والترحال من احتمال ما يريده الرسام يراها مزقاً ملونةً من قبل أن تسمل العينين حرابٌ تخفت في نشرة الأخبار .. و قد عاجلت ريشة الروح ..خرائب لا تصلح
لأن تكون طللاً .. و يختفي فيها دمُ الموتى و قد يتعثر في الخيوط المنسلة طفلٌ لعب بالذاكرة هنا ثم مضى .. ربما خلع ملابسه وعلقها على جدار تهدم بفعل البكاء .. لا برؤيا المساحات التي تنهب ُ ..
ههنا ثمة يدٌ مقصوصةٌ و منسيةٌ في برد النص و الكلمات المتحشرجة .. وقد يلمع في أصبعٍ ضوء يتناها إلى عين الرسام و هي تجول تبحث عما تركته المرأة من وصايا تحتوي إلتماعات المشهد دون رتوشها ..!
· أندريه روبلوف :رسام الأيقونات الروسي الشهير

شمس في الطريق
إلى زويا
الضوء المنبسط كيقين .. العتمة المنسدلة كخجل .. ابتسامتك المتوارية لا تفصح عن أسبابها فأذكر الثلج حينما لم تكن بعد هذي الحبوب سنابل
و كن النساء يحملن الحكايات مشويةً .. مدراةً .. و ربما مطحونة ً في
طواحين الخفاء ..
شمس بلا قمح ٍ و أقف عند حدود لوحتك المحببة ..
و يحدث ربما أن أغيب في اهتزاز سنبلتين اثرَ زفيرِ أحد ٍ ما
و ربما في القش المصّفر كغروب…
هناك في المنعطف ذاته وقد نلمه محطماً فلا ينفع أحداً للمواربة و بلا قدرةٍ على الالتفاف حوله .. البذرة تندلع بأشيائك المرمية و تلد ورداً لا نراه ..قد
يحمل سمة الأشكال غير المعرّفة .. لكنه يستدير على هيكل المنعطف ويفلت بيننا الطيور التي لا تقوى على الارتطام بقلبينا و لا ترقى لصور أطفالٍ مازحناهم معاً و قبل أن نستدير إلى شكل أفواهنا قذفونا بالحجارة فأعدنا الصراخ المنسيَ في المثلثات الخارجة من هندسة الحطام ..
و قد نحسن ارتجال التعاويذ فنصمت معاً و نتكلم معاً إلى أخر الألم ..
وتجول في الأشياء تذكارات النساء اللواتي هجرننا قرب المنعطف .. هذا الذي يفكك تاريخ الخيبة كله و يستقيم فينا كرمح ..
في مربع أشكالك السرية نتبادل المرايا و الوجوه ..
و في البداية و النهاية من كل ما مضى و ما سيأتي و قبل أن أضع الورود في مكانها ستتهمني بالافتعال و بأني أبني هندسة ً شعريةً ً منقاةً و بأني قد خسرت الحياة ..
و حالما تنتهي انحدر إلى ضفة النهر لعلي أرى وجهاً في ماء المدينة الضحل .. ولا أرى سوى ما مضى .. ربما الورود التي تحدثنا عنها معاً وربما هي التي نستند لها في مشهدٍ في منعطف .. في مدينة بعيدةٍ على حواف حقل حنطةٍ على أهبة انكفاء لم يبق فيه سوى بضعة أغراضٍ تولد فيها معانيك..!!

القليل
وبعد قليلٍ من سيفقد قليله
كيما يغرف مما مضى بعضاً مما فقد ..؟
اللهاث
و أجد أني أنوء بثقل هذا اللهاث
كقطٍ قفزَ بين شرفتين ثم أرخى الفضاءَ
على رائحةٍ علقت في الهواء ..
و أرمي حول الأبواب التي تتقابل ثم تتساقط
كل الذنوب التي علقت بي .. وإذ أتأهب
كبلدٍ رشق بكامل أحماضه
و التصق على جدار ..
أرى الترهات التي تمضغ الطعوم المختلفة للهواء
تنسل في ثنايا الحروف التي تبح الكلام ..
فلا يعدو كل ما فيه سوى هراء في هراء ..
نرسيس
وكما في استعادة اسم الغريب
سننسى كل أشجار نمت في مفرق التعاويذِ
مهموسةً قرب التذكر ..
ومنشورةً بين ضفتين انخسفتا في الرهان
بيننا ..
من سيركب هذا الفيض كي يعلق مجده ..؟
ومن سيحفر البئر كي يرى صورته ..؟
ثرثرة
الأحرف الباقية هنا
أقل من أن تصلح للكلام ..
اللصوص
سنسدد أجرة احتمال الهرب
وربما سنخسر كل ما ادخرته الريح لأولادنا..
الحواة
الأجل محض افتراض في الكتاب ..
الكتاب الذي جدولته الشروخ ..
وفي تشقق حكاياته ليس تولد سوى الكلمات المطهمة
المدثرة كميتٍ و كأيامٍ قصفتها الطيرُ الأبابيلُ ..
الأنبياء
ولكم في الحروف كلامٌ سيبلغ الخطاب الذي تريدون..
أنتم في وشائجكم التي لا تُفكُ
وبلا حصاراتٍ تسلمون أسراركم
معروفة للجميع ..
لكنها تتلى على المسامع
كي تكتمل حدود الكتاب ..!
الرواة
وماذا في سرد هؤلاء الذين يصطادون المقل
ليعلقوها على صدور نساءهم
وهي تسح الدماء بعد الحرب ..؟؟
كم تشبه سيرتهم المثلى حين يرويها أستاذ النحت
وكم تشبه ظلالنا التي نعتقها
ولا نستطيع سكبها في ليل أجوفٍ
ولا تسطع شمسنا فيه ..!
أغنية لأطفال موتى
رأيتهم ورأيتُ أقدامهم
استدارة سعيدةً وتراباً
يحتمل سيرة الغائبين
قطع حديد صدئت
مرت عليه أياديهم وهي تئد الأيام
في هلام الأيام
وقد نتبع الخطي فنصل ما خبأناه في الأغنيات
من كبواتٍ وآبارٍ
كدنا نقع فيها
وفخاخاً فاشلةً الي أقصي طعم الطيور
حين يحترق لحمها بشمسٍ خرجت فجأةً
ولم نستطع حيال فجرها أي مديح..
قد ينفع التآخي بين الغائب في عمق الحكاية
وبين ذئابٍ تنتظر مغيباً كي تنهج سبيل الريح ..!
لم يبق منهم سوي رسم أقدامٍ علي ترابٍ جامدٍ
مائل الي سوادٍ يذكر بالقنبلة..
بيت
كانوا يفككون الرجلَ
ابتنوه على عَجَلٍ
ليجالسوا فيه تاريخ وحشتهم
أو سلوى هزائمهم
حين يصارعون
كانوا وإذ أنهكتهم سيرةُ
البيتِ
يهدمون حياةً لم تأتِ بما يُرادُ
لها أو يظنونها منهوبةً
ومتروكةً في العراء
مثلها كمثله
الميتُ وقد دفنوهُ
قبل ليلتين وأكثر من أَكثر من أَجَلٍ
وهاهمُ يحملون أضلاع «بيت»
«الشعر» في عربةِ المستودع القريب..!
وطن
وكانوا يتوّجون ممالكهم
/ شبيهة الوطن / بشبهتهم
يريقون فحوى المراهقة
لذّةً مسالةً لتغبها ذاكرةُ مطعّمةُ
بالعقيق..
ثم ما بقي من ألماسةٍ لا تصقل
الكلام بل تكتفي بتثبيت آجالٍ
تشظت زجاجاً تتنازعه الأيدي
وتلمه غربانٌ عَوَّرَتها الحكايا
حين تسردها في حفل الوطن
بمقاسه الجديد وتلبسها
الكائنات..!
جدار
وكأن الله هو ما يهطل أحجيةَ جدارٍ
احتشدت في أقاعيه كل لغةٍ يرتكبها
زمن الطفلِ.. أو ما رآه بسام خوري
هناك..
محض تفصيل ترسمه يد الشاعر
ونفرز بدورنا فيه دبابيس موتى
تقنعوا صور أحياءٍ يعتمرون نزيز
البشر في الألف الثالثة..
الجدار ما أقصدُ
لوحةُ أسعارٍ مزركشةٍ بالممحي..
وبالتواريخ المستعجلةِ إلى الأسفلِ
جميعاً
أعمدةٌ مغروزةٌ لحماية الأعلى
حنينا..
ونقعي في أرض هذا الجدار..
رجل
عن هياكل الشجن يحدّثُ
بحروف تمسح عن ممدوحه الحجري
أروقة الدماء والدموع..
لا شيء يروى قرب دخان الحكايا
والعزاء.. أو يرتقي لمقام موتاه
القادمين من محض الحادثة..
/ وكأنني أعيد سيرةً يقدسها رواة
الحمائمِ وألوانِ النساء../
وقد يعتلي أبطالها طنافسَ تلغى
الطهر لتراقَ مياهُ تواريخ أنبيائها
في مجاري الحديد..
تمثال ظلُ الزاوية
وقد يحمل في الألفِ «جندل» الزمن
فدرراً الكلام المنقى
بين أحجار الطريق..!
/ … / إلى شاعر
في الارتهان إلى المصدر
طبقاً لذمةِ شاعرٍ
سعالٌ يرتجف حروف موتى
ليس أقل مما أنحناه جسد أفعى
طاولتها احتمالات اللغةِ
في قعر الطريق
إلى الماء المستحيل..
وما دون الفمِ شرذمةُ الحرسِ
وقد باءت طلقاتهم إلى فشل اقتناصِ
رغائبِ السيدِ العالقِ بين الوصايا
والقرائينِ الصغيرةْ..
سينقطُ الكلماتْ بثورته البائدة
وكأنما لعبةٌ في الاتفاق
قبائلُ أولى تمرُ إلى نفي موتها
ولا ترى أحداً بيننا..
الكآبة
في كنايات الكآبةِ
زرقاء.. حمراء.. خضراء.. سمراء
تذوبين كشيءٍ واستمرء منحك ظلالاً
داكنةً ولا تقال..
أخاف الماء وأنتِ فيه
أحاولُكِ مستعيداً
تنحنين وتدورين حول سنارة أبي
لتقولي أنها المحاولة العاشرة والعشرين
وأن خمسة واسماعيل رجلاً ينتظرونني
في الأسفل حين أنسدلُ إليهم معلقاً
بجبل رجاءٍ من مشهدكِ المباد..
في كآبتي..
أولئك من يكتبون عني فتنة الخشبة..
زويا
ربما أطفىء شمعي بأصبعي
وقد لا أنجح في استعادة اللغة
وحتما سأقرر التسكع مع الأوراق التي تحملها الريح
و لكنني اتذكر رغم كل شيء أنني وعدتك بألا أنسى
إيلوار ورامبو و جونيه ( كما يريده كاظم جهاد )
و أيضاً لوكلوزيو ..
أصدقاؤك الذين دعوتهم الى عشاءنا هذه الليلة ..
و ان عليّ أن أحضّر التفاصيل ..
بعد أن أسقط المقهى من قائمة المدعوين …

(….)

و أنا لست سوى علي سفرك الحزين
الشائب المتعب المتثائب الى أخر الطريق
المفتون بهذه النهاية لذاك السفر
و حين أكون موشوماً بكل ماسبق
محض ملحقٍ يكلل ما فعلتِ
ملحقٌ يضم أفعالي و و ما لم أفعله
في مجمل هذا التردد بين الآه و بين الأنين
لستُ سوى آخركِ الحزين ..

علي سفر، اصطيـاد الجملـة الضالـة (شعر)

السابق
أديب كمال الديـن: حـاء (ديوان شعري) – آراء نقدية
التالي
علي سفر: أيقونات لم يرسمها أندريه روبلوف*