حسين عجيب

نحن لا نتبادل الكلام: 10 – غياب آخر

ساعة في جموع المؤمنين لأرى مصيرك القاسي
يرتسم فوق حدود الخوف
الوهن الكامل والضحية منزوعة الصفات
الشجرة وغصنها الموازي للريح
مسمار بين الأصابع
أقول نعم فيزهر الخوخ
وكنت تضحكين والذئاب تصعد الجبل الأملس
على خطوط البحر تطلقين النسور في الأعلى
أراك حالمة تضحكين
وبين خطواتنا يتفتت الجليد والتراب
في عالم يتكشف بعد الصرخة
المطر يغسل الهواء
لا تكاد السحابة تلمع في العتم
كالذي كنت تعرفه بالأمس
أصدقاء، مودة، وأظن ذلك
فاجأنا وغاب لكن وأنت تعيد الكلام من جديد
ما لن تحب ، أشياء كنت غافلا عنها
أحاديث السهر، مجاملات كثيفة
ورق الخريف يتكاثر
ماذا خبأ الأمس حتى الآن
الصخر يحدد البرودة
من أين أتيت، تجد الحكاية ناقصة
أنا حسين عجيب، أجبته
ولفنا صمت لا كلام بعده
أراك، واثقة تتقدم الدروب خطواتك
اسكت، إذا أرغب أكثر ما يمكنني قوله
صوت الهواء القديم
المنحدر بين صخرتين، يمضي العاشق
يلفح جبينه الزهر والشوك
من اليمين يبدأ أحد الخسارة

ليكن اسمك
مبارك صمتك
مباركة يداك
خلف السور ينتظر
هلا أخرجته ثانية من هذا العدم
لأنك قوة الأشياء
ولأنك أولا ما نحب أن نراه
مبارك اسمك
وأنت تمهدين الغياب
ينحدر الصنوبر البري بلا توقف
إلى نهر المواسم
في طريق الشباب، امرأة لا تصل
السيف في إطار على الحائط
وكان يسوع في تلك الحارة القديمة
صديق الموت يرفرف بجناحيه المتهدلين
جاوبني الصوت وماذا بعد؟
تنظر فلا ترى، تسمع وتبتعد في عنادك
حطب في الحديقة
صبي يلهو
أيها الخريف، يا شتاء الخطوة الأولى
قريب منك،
وفمي بين حصى الجليد
هل سمعتني بلا اكتراث
أسعى للقوة والبأس، والشفقة تحوطني
من يكلمني غدا،
ليرفع الغطاء، عن الوجه والأصابع
كنت سأحكي قصصا كثيرة
كنت سأرفع السماء على راحتي
هلا دعوتني إلى استراحة
هنا الشجر أخضر
الحجر مطمئن
أفعى تدور حول العشب
وظل ينحسر بين صخرتين
الرعد معلق فوق الباب
طبولنا، أوقات التفكر
نسافر مسلحين بما اعتقدنا
هذا جناح للخوف
الصوت أكثر إلفة
ويكبر السلام حين تكونين
اقترب فأراك في خضرة الشجر
في النشيد القاسي للتفوق
الآن احترقت يداي
ظل أسود، يجعلني أقل جرأة مما أظن
كنا نسير على مهل
حولنا تلهو العصافير
ونحن أكثر كمالاً قبل أن ننتبه
وهج النار في طريق واحد
الثمالة حتى القطرة الأخيرة
حزني وخوفي وقلقي
على ما أنا وعلى ما أكون

حسين عجيب، نحن لا نتبادل الكلام (ديوان شعر)

السابق
نحن لا نتبادل الكلام: 11 – وردة تحمل اسماً آخر
التالي
نحن لا نتبادل الكلام: 09 – لا أقوى على نسيان اسمي