دواوين شعرية

سُهراب سبهري، فلتصدّق الربيع ! / ترجمة: د. ماجد الحيدر

أشرِع الشبابيكَ ، فالنسيمُ
يحتفلُ الساعةَ
بميلادِ الزهور
والربيعُ في كل غصنٍ
وعند كل وريقةٍ خضراء
يشعل الشموع.
قد عادت العصافير كلها
والعذوبة صدحت
والزقاق الصغير
صار قطعةً من الألحان
وتفتحت براعم الكرز
هديةً … لميلاد الزهور.
أشرع شبابيك يا حبيبُ
أما زلتَ تذكرُ
كيف أحرقَ الظمأُ الوحشي هذه الأرض؟
وكيف ذوتِ الأوراقُ؟
وما فعلَ العطشُ .. في كبد التراب؟
أما زلتَ تذكرُ
في ظلمة الليل الطويل
ما فعل البردُ بالكروم؟
وما فعلتِ الريحُ الهوجاء
في انتصاف الليالي
بذرى الورود البيض .. وفي صدورها؟
أما زلت تذكر؟
أما الآن
فعليك أن تصدِّقّ معجزةَ المطر
وتبصرَ السخاءَ في عيون المروج الخضر
والحبَّ في أنفاس النسيم المحتفل
في هذا الزقاق الضيق
بيديه الخاليتين
بعيد ميلاد الزهور
قد عاد التراب الى الحياة
فعلامَ تبقى كالحجر؟
ولماذا كل هذا الحزن؟
افتح الشبابيك..
وصدِّق الربيع !

السابق
حسن شَرَنغْ: الكتاب المتوحِّش (مختارات)
التالي
كلمة التقديم للبرفوسور اينيو روسينيولي  Ennio Rossignoli